أبي نعيم الأصبهاني
383
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
هذا اليوم لإبراهيم . * حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد اللّه الجرجاني ثنا الحسن بن علي ابن نصر الطوسي - بنيسابور - ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا محبوب بن موسى أخبرني علي بن بكار قال : كنا جلوسا عند الجامع بالمصيصة وفينا إبراهيم بن أدهم ، فقدم رجل من خراسان فقال . أيكم إبراهيم بن أدهم ؟ فقال القوم . هذا ، - أو قال أنا هو - قال : ان اخوتك بعثونى إليك ، فلما سمع ذكر اخوته قام فأخذ بيده فنحاه فقال : ما جاء بك ؟ قال أنا مملوكك مع فرس وبغلة وعشرة آلاف درهم بعث بها إليك اخوتك ، قال : ان كنت صادقا فأنت حر وما معك فلك اذهب فلا تخبر أحدا ، قال . فذهب ، قال : وكان إبراهيم يطحن واحدى رجليه مبسوطة والأخرى قد كفها فلا يكف تلك المبسوطة ولا يبسط تلك المكفوفة حتى يفرغ من مدين فإذا فرغ من مدين بسط تلك وكف هذه فيطحن مدين آخرين . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد بن عبد الرحمن قالوا : ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم يقول . بينا إبراهيم بن أدهم يحصد حقل زرع ، أخذه جزافا إذ وقف عليه رجلان معهما ثقل ووطا مع كل واحد منهما نفقة ، فسلما عليه فقالا له : أنت إبراهيم قال : نعم ! قالا : انا مملو كان لأبيك ومعنا مال ووطا فقال : ما أدرى ما تقولان إن كنتما صادقين فأنتما حران وما معكما لكما ، لا تشغلانى عن عملي . * حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان ومحمد قالوا إبراهيم بن محمد ثنا عصام ابن رواد ثنا عيسى بن حازم قال كان لإبراهيم أخ له من عسقلان يقال له أزهر فسال عنه فأخبر عنه أنه مريض في حصين على الساحل ، فاخذ أزهر كساء صوف فوضعه على رقبته ثم لزم الساحل حتى أتاه فوجده مريضا وإذا هو على بارية ليس تحته شيء ، فقال له يا أبا إسحاق أحب أن تأخذ هذا الكساء فتضع نصفه تحتك ونصفه فوقك ، قال قال : ما يخف على قال : لو فعلت سررتنى فقد غمنى ، قال وقد غمك ؟ قال نعم ! ضعه ، فوضعته ومضيت مخافة أن